موقع مقالة نت
اهم المقالات التي تهم القارئ العربي

حقوق الزوج عند طلب الزوجة الطلاق

0 6

حقوق الزوج عند طلب الزوجة الطلاق إذ أتاحت الشريعة الإسلامية للزوجة حق طلب الطلاق من زوجها في عدة حالات شرعية ودنيوية مرتبطة بإلحاق الأذى والضرر الشديد بالزوجة، حيث سيتطرق من خلال المقال التالي إلى موضوع ما هي حقوق الزوج عند طلب الزوجة الطلاق مرورًا باستعراض أنواع الطلاق والحالات الشرعية التي يحق للمرأة فيها أن ترفع دعوى طلاق على زوجها مع الإضاءة على حكم طلب الطلاق بين الحرمة والإباحة.

الطلاق

الطلاق هو انفصال الزوجين وانتهاء العلاقة الزوجية بينهما، ويعرف الطلاق شرعًا بأنه حل عقد النكاح بلفظ صريح أو بكناية مع النية، ومن الألفاظ الصريحة لحل عقد النكاح (الطلاق، والسراح، والفراق)، أما ألفاظ الكناية فمثل (لا شأن لي بك)، و(اذهبي إلى دار أهلك) على أن تترافق هذه الألفاظ مع نية الطلاق، ويتم الطلاق إما بنطق كلمات الطلاق الصريحة من قبل الزوج على مسامع زوجته، أو في غيابها، أو أن ينطقها أمام القاضي بما ينسجم مع الشريعة الإسلامية.

شاهد أيضًا: متى تندم المطلقة على طلب الطلاق

طلب الزوجة الطلاق من الزوج

ضَمِن الإسلام للمرأة المطلقة ولأولادها مجموعة من الحقوق الشرعية التي تلزم الزوج بدفع تكاليف مسكن وملبس وطعام وغير ذلك من متطلبات النفقة، أما الحديث عن حقوق الزوج عند طلب الزوجة الطلاق فقد يبدو غريبًا نوعًا ما إذ أن معظم حالات الطلاق التي تحدث في المجتمعات الإسلامية يكون الزوج فيها صاحب الرأي والإرادة في الطلاق، ولكن على الرغم من ذلك فقد تصادف بعض الحالات التي تطلب فيها المرأة الطلاق من زوجها، هذه الحالات التي لم تغفل عنها الشريعة الإسلامية بل وضعتها في إطار دفع الأذى والضرر عن الزوجة إلا أنها وضعت أسسًا لها اعتبرت فيها طلب الزوجة الطلاق من زوجها بغير وجه حق من كبائر الذنوب التي قد تمنع الزوجة من دخول الجنة.

حقوق الزوج عند طلب الزوجة الطلاق

على الرغم من عدم وجود نصوص شرعية صريحة حول حقوق الزوج عند طلب الزوجة الطلاق، إلا أنه يمكن الاسترشاد ببعض المسائل بحيث يمكن القول إنه يحق للزوج الذي تطلب زوجته الطلاق ما يلي:

  • للزوج الحق في مراجعة زوجته لمعرفة الأسباب التي دفعتها لطلب الطلاق منه.
  • للزوج الحق في رفض طلب الطلاق في حال عدم وجود سبب شرعي يوجب التفريق بينه وبين زوجته.
  • إعفاء الزوج من بعض التزاماته المالية تجاه زوجته من تمام مهر (معجل ومؤجل) في حال تنازلت الزوجة عن ذلك لقاء حصولها على الطلاق.
  • للزوج الحق في رؤية أبنائه أثناء فترة حضانتهم لدى الأم أي وقت يشاء فيه، ولا يحق للزوجة أن تمنع زوجها عن ذلك.

شاهد أيضًا: شعور الرجل إذا طلبت زوجته الطلاق

أنواع الطلاق

للطلاق في الإسلام عدة أنواع هي:

طلاق رجعي

يكون الطلاق الرجعي عند قيام الزوج بتطليق زوجته التي دخل بها طلقةً واحدةً أو طلقتين، وهو رجعي حيث بإمكان الزوج مراجعة زوجته خلال العدة من أجل إعادتها، وتتمتع المرأة في حالة الطلاق الرجعي بكامل الحقوق التي تتمتع بها الزوجة، إذ يحق لها أن ترث زوجها كما يحق له أن يرثها، إضافةً إلى حقوقها في الحصول على النفقة والسكن ونحو ذلك، ويحرم على الرجل إمساك زوجته للإضرار بها قوله تعالى {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّـهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّـهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّـهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّـهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٢٩﴾}.[1]

طلاق بائن

ولهذا الطلاق نوعان:

طلاق بائن بينونة صغرى

ويحدث هذا النوع من الطلاق عند قيام الزوجة بتطليق زوجته طلقةً واحدةً أو طلقتين مع انتهاء عدتها قبل أن يراجعها ويعيدها، وفي مثل هذا الحالة يحق للزوج أن يتزوج المرأة من جديد بعقد ومهر جديدين حتى إن لم تنكح زوجًا غيره.

طلاق بائن بينونة كبرى

يحدث الطلاق البائن بينونة كبرى عندما يطلق الزوج زوجته الطلقات الشرعية الثلاث، وفي هذه الحالة يحصل الانفصال النهائي بين الزوجين، ولا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا شرعيًا بنية الدوام، فإن افترقا فله الحق بالزواج منها مجددًا بعقد ومهرين جديدين قوله تعالى {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّـهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّـهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٢٣٠﴾}[2]

شاهد أيضًا: صحة حديث أيما امرأة طلبت الطلاق من غير بأس

طلب الزوجة الطلاق من زوجها بين الحرمة والإباحة

لا يجوز للمرأة المسلمة طلب الطلاق من زوجها إلا في بعض الحالات التي تلحق بها العلاقة الزوجية الضرر والبأس الشديد، وبحسب أصحاب السنن فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “إيما امرأة سألت زوجها طلاقًا من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة”، ويستدل الفقهاء من هذا الحديث الشريف أن قيام المرأة بطلب الطلاق من زوجها بغير وجه يستدعي هذا الأمر يعتبر من كبائر الذنوب التي تحرم عليها دخول الجنة، لذا يجب على جميع المسلمات المتزوجات أن تحذرن من هذا الأمر حذرًا شديدًا، ومن جهةٍ أخرى فإذا كان هناك ما يستوجب طلاق المرأة من زوجها فلا حرج من رفع ذلك إلى قاضي المسلمين للبت في الأمر ورفع الضرر عنها بالطلاق أو بالخلع عنوةً عن الزوج إذا ارتأى القاضي ذلك.[3]

شاهد أيضًا: طريقة الطلاق عن بعد .. إجراءات الطلاق بعد تقديم طلب الإثبات

متى يحق للزوجة طلب الطلاق من زوجها

أتاحت الشريعة الإسلامية للزوجة طلب الطلاق من زوجها لأسباب متعددة شرعية ودنيوية يرتبط بعضها بوقوع الضرر الشديد على الزوجة، هذا الضرر الذي قد يتخذ أشكال متعددة من بينها:[4]

  • عدم قدرة الزوج على القيام بحقوق الزوجة من معاشرة وتأمين سكن مستقل ونفقة وغير ذلك.
  • قيام الزوج بإهانة الزوجة سواءً كان ذلك بتوجيه الشتائم والسب، أو بالضرب دون وجود سبب شرعي يستدعي ذلك، حتى لو لم يحدث ذلك سوى مرةً واحدةً فقط.
  • سفر الزوج لفترة طويلة تتجاوز (6) أشهر الأمر الذي تسبب بخوف الزوجة على نفسها من الوقوع في الفتنة.
  • حبس الزوج لمدة طويلة تتجاوز سنة واحدة، بحسب المالكية، مع تضرر الزوجة بفراقه.
  • إصابة الزوج بمرض وعيب مستحكم كالعقم أو عدم القدرة على الوطء أو أي مرض خطير منفر.
  • فجور الزوج وفسقه وفعله للكبائر والموبقات، أو عدم أدائه للعبادات المفروضة.
  • منع الزوج لزوجته من التواصل مع أهلها ورؤيتهم وخصوصًا والديها.
  • عند شعور الزوجة بالنفور من زوجها وببغض شديد نحوه في قلبها حتى لو لم تكن تعلم سبب ذلك الشعور.

شاهد أيضًا: ماذا يكتب في ورقة الطلاق

حقوق المرأة المطلقة

ضمنت الشريعة الإسلامية مجموعة من الحقوق للمرأة المطلقة من بينها:[5]

المهر

يتوجب على الزوج الذي طلق زوجته أن يدفع لها تمام المهر من معجل ومؤخر إذا كان قد دخل بها، فإن لم يكن قد دخل بها فنصف المهر، وذلك قبل انقضاء العدة، أما إذا انقضت العدة وبانت المرأة من الزوج فلا حقوق لها عليه بعد ذلك، إنما أصبحت امرأة أجنبية عنه كأي امرأة أجنبية أخرى.

النفقة

يتوجب على الزوج الذي طلق زوجته طلاقًا رجعيًا أن ينفق عليها لتلبية حاجاتها من طعام ولباس ونحو ذلك، سواء كانت حاملًا أم غير حامل، وذلك لأن الزوج يمكن أن يراجعها في العدة ولو كانت غير راضية فهي لا تزال بمثابة الزوجة، أما في حالة الطلاق البائن فلا يتوجب على الزوج دفع النفقة لزوجته إلا إذا كانت حاملًا.

نفقة الأولاد

يتوجب على الزوج أن يدفع لأم ولده المطلقة منه أجرة إرضاعها للولد بالمعروف، فإن لم تكن ترضعه فيجوز له أن يطلب من مرضع أخرى أن ترضعه، كما يجوز له أن يدفع ثمن اللبن الصناعي بدلًا عن ذلك قوله تعالى {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ﴿٦﴾}، التوبة وعلى صعيدٍ آخر يتوجب على الزوج أن ينفق على ابنته من زوجته التي طلقها حتى تتزوج أو تموت، وفي حال رفض الزوج ذلك فإن بإمكان القاضي إلزامه بالأمر.

شاهد أيضًا: مقدار نفقة الأولاد بعد الطلاق في السعودية

وبهذا يختم المقال الذي تناول موضوع ما هي حقوق الزوج عند طلب الزوجة الطلاق مرورًا باستعراض أنواع الطلاق والحالات التي يحق للزوجة فيها أن تطلب الطلاق من زوجها مع الإضاءة على حقوق الزوجة المطلقة وحكم طلب الزوجة للطلاق ما بين الحرمة والإباحة.

المراجع

  1. ^
    سورة البقرة , الآية 229
  2. ^
    سورة البقرة , الآية 230
  3. ^
    islamweb.net , ما حكم المرأة التي تطلب الطلاق من زوجها أمام القضاء , 23/06/2022
  4. ^
    islamweb.net , الأحوال التي يباح فيها للمرأة طلب الطلاق , 23/06/2022
  5. ^
    islamweb.net , حقوق المطلقة وأولادها , 23/06/2022

المصدر: 3rbteachers.com

اضف تعليق