موقع مقالة نت
اهم المقالات التي تهم القارئ العربي

«عمري مراحش هدر».. كيف عاش سمير صبري بقاعدة «حلوة الدنيا سكر»؟

0 10


02:56 م


الجمعة 20 مايو 2022

كتب- عبدالله عويس:

مبهجا كان سمير صبري. ممتعا بطريقته الخاصة، وبمواهب متعددة جعلته «فنانا شاملا». محاور إعلامي ذكي، ومغن لطقاطيق وأهازيج ما تزال في الذاكرة المصرية، وممثل لطالما أضحك الجماهير، وفنان استعراضي قادر على جذب الانتباه له مع كل خطوة وحركة. على أن صاحب «حلوة الدنيا سكر» رحل عن عالمنا اليوم، تاركا سيرة لفنان مختلف، عاش الحياة كما أحب، بحسب قوله.

يمازح سمير صبري الممثلين على أي المسرح، يلقي النكات، يدفعهم للغناء، وربما الرقص، كما لو كان شابا في العشرين. يضحك «بعلو الصوت» ويستعيد ذكرياته بعد أن تخطى الثمانين. يسأله الممثل المصري ماجد الكدواني، في مهرجان القاهرة السينمائي، في دورته الأربعين، حول سر تقديم مهرجانات وحفلات مختلفة، دون أن يهاب الموقف، فيخبره بسره الصغير «إنك تحب اللي بتعمله وتبقى صادق للناس متقولش إلا اللي في قلبك».

منذ أسابيع، كان صبري في مداخلة هاتفية متلفزة، عقب اتصال هاتفي جرى بينه وبين الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر فيها الرجل عن امتنانه لهذه المكالمة. قبل أن يتحدث ولو في كلمات قليلة عن 60 عاما قضاها بين الإعلام والفن، قائلا «الحمد لله حسيت إن الفنان اللي قضى 60 سنة من عمره في الإعلام والفن والسينما عمره مراحش هدر».

وطالما اشتهر عن صبري وقوفه إلى جانب أبناء جيله من الممثلين وغيرهم من الأجيال المختلفة. يعبر الرجل عن الأمر حين طرأت أزمته الصحية الأخيرة، التي توفي على إثرها في حديثه مع الإعلامي عمرو أديب، منذ أسابيع بأنه «عمري ما اتأخرت على حد (…) كل من يخطر على بالك جالي، إيمي ودنيا سمير غانم البنتين اللي ظروفهم صعبة مفيش يوم مبيعدوش علي في المستشفى، وبقية شلة الدفعة، حسين فهمي، وميرفت أمين، ونيللي».

كان الرجل الذي صادق كبار الفنانين والنجوم في مصر والعالم العربي، وحاور أهل السياسة، ورجال الفكر والأدب، يعرف أن الأضواء ستنحسر عنه يوما ما. يقول في حوار صحافي، أجرته معه الصحافية زينب عبد اللاه، إن مدرس اللغة الإنجليزية، في طفولته، كان يخبره « قبل أن تنام اسأل نفسك: هل استطعت إسعاد إنسان اليوم؟» لتتحول تلك النصيحة والسؤال إلى منهاج حياة له، فكان يضع العبارة أمامه وهو يتعامل مع الفنانين القدامى، ممن انحسرت عنهم الأضواء، ويقول لنفسه «سيأتي وقت تنحسر عني الأضواء، وأصبح محتاجا للونس، وأنتظر من يأتي ليسلم علي». على ما قال في حوار صحافي معه.

وسمير صبري، من مواليد الإسكندرية، عام 1936، ورحل بعد حياة امتدت لـ86 عاما، بعد أزمة مرضية، تاركا نحو 140 فيلما و40 مسلسلا تلفزيونيا وإذاعيا، وبرامج حوارية، بدأها كمذيع في الراديو باللغة الإنجليزية، قبل أن يتجه لعالم الفن.

وله أفلام شهيرة، مثل «التوت والنبوت، أخطر رجل في العالم، والبحث عن فضيحة، واللص والكلاب»، وله برنامج تلفزيوني شهير هو «هذا المساء».

وكُرم صبري في مهرجان القاهرة السينمائي، على مجمل أعماله، في حفل افتتاح المهرجان في دورته الأربعين. وكان التكريم مفاجئا له. معبرا عن فرحته بهذا التكريم الذي حدث قبل وفاته. وفي نهاية كلمته طلب صبري من الفنان ماجد الكدواني أن يغني «سكر حلوة الدنيا سكر» قائلا بمزاح «الفنان يقدر يعمل أي حاجة».

اضف تعليق