موقع مقالة نت
اهم المقالات التي تهم القارئ العربي

أول جراحة عمانية تحصل على البورد الكندي في تخصص دقيق

0 2

أثير – ريـمـا الشـيخ

حصلت الدكتورة الجراحة عزيزة بنت ناصر الرواحية على البورد الكندي في جراحة الصدر والرئة والمريء من جامعة أوتاوا الكندية؛ لتصبح أول جراحة عمانية في هذا التخصص الذي يعد دقيقًا جدًا.

”أثير“ حاورت الدكتورة عزيزة للحديث حول هذا الجانب، فقالت: حصولي على البورد الكندي في جراحة الصدر والرئة والمريء جاء بعد حصولي على البورد الكندي في الجراحة العامة، حيث تخصصت في الجراحة العامة والتي تضمنت 5 سنوات من التدريب، ومن ثم سنتين من التدريب في جراحة الصدر والرئة والمريء في مستشفى أوتاوا في العاصمة الكندية أوتاوا.

وأوضحت بأن هذا التخصص يختص بالعلاج الجراحي للأمراض التي تؤثر على الأعضاء داخل القفص الصدري ما عدا القلب مثل الرئتين، القصبة الهوائية، القفص الصدري، الغدة الزعترية، الحجاب الحاجز ويمتد للمريء والمعدة، ويتضمن أيضًا مناظير الجهاز الهضمي العلوي وعمليات مناظير الصدر، حيث تكمن الأهمية التخصصية في تشخيص المرض، علاجه طبيًا أو جراحيًا، ومن ثم الرعاية اللاحقة التي تتضمن المتابعة ما بعد العلاج لفترة من الزمن للتأكد من عدم رجوع المرض بأي شكل من الأشكال.

هذا وذكرت الدكتورة بأن جراحة الصدر والرئة والمريء تعد من التخصصات المتجددة لما يحمله من تقنيات جراحية متجددة وأبحاث في علوم السرطان غيرت النمط العلاجي للأفضل، وكما نعلم بأن سرطان الرئة هو الأكثر فتكًا بالأرواح في العالم، والتدخل الجراحي خاصة مع الفحص المبكر للسرطان يسهم في انخفاض نسبة الوفاة بسبب السرطان، وأيضًا يسهم في ارتفاع جودة الحياة بعد العلاج.

بعد الغربة والكفاح والجهد المتواصل لمدة 15 عامًا تشعر الدكتورة اليوم بالفخر والاعتزاز لحصولها على البورد الكندي، فهي اليوم تحتفل بإتمامها هذا التخصص الجراحي الدقيق، ولكن شغفها يزداد بكل خطوة تخطوها، وهذا ما يدفعها للاستمرار والمضي قدما نحو المستقبل من نجاح لآخر.

فأكدت بقولها: السعي وراء العلم مقصده تقديم أفضل ما توصل إليه العالم من الرعاية الصحية والتقنيات الطبية لخدمة وطني الذي له فضل عليّ، وماضون على العهد والولاء في العهد المتجدد لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-.

هذا، وأشارت الدكتورة إلى مسيرتها العلمية التي بدأت في عام 2010 بعد تخرجها من الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا، ثم التحقت بمستشفى السلطاني لإتمام سنة الامتياز في الطب الباطني والجراحة العامة وطب الأطفال، ومع عملها لساعات طويلة في الجراحة العامة بين أروقة أجنحة الجراحة وغرف العمليات بدأ شغفها بالجراحة يزداد ليس فقط لأنها وجدت راحتها فيها، ولكن أيضًا كانت الجراحة تضيف سمات جميلة لحياتي وشخصيتي مثل القيادة، تحمل المسؤولية، التركيز، الحركة الدائمة وإدارة الوقت بفعالية، هذا الشغف دفعني للتقدم على برنامج الجراحة العامة في المجلس العماني للاختصاصات الطبية.

لم يكن طريق الدكتورة الجراحة بالسهل، ولكنها واجهته بكل ثقة، وهذا ما أكدته بقولها: مسيرتي تضمنت الدراسة في بريطانيا وإيرلندا وكندا، اختلاف الثقافات والديانات والمفاهيم الاجتماعية كانت إحدى تحديات الغربة، والتغلب عليها كان بالتعايش وقبول الاختلاف واحترام الرأي الآخر من دون أي تعصب، وهذا ما أجده في قوله تعالى «ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين».

وفي ختام حديثها مع ”أثير“، قالت الدكتورة الجراحة عزيزة الرواحية: أهدي نجاحي لروح المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد، الداعم الأول للدراسات العليا في الخارج، حيث كان لي الشرف في الحصول على عدة بعثات خلال عهده الميمون لإتمام دراستي وتخصصي منذ عام 2004، وليس هناك كلمة توفي حق والديّ وزوجي على دعمهم ومساندتهم لي في كل الظروف والشكر موصول للدكتور هاني القاضي على دعمه المستمر للأطباء المقيمين في الجراحة.

يذكر أن الدكتورة الجراحة عزيزة الرواحية تعمل حاليًا في المستشفى السلطاني، وهي حاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة من الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا، وماجستير في العلوم الطبية من جامعة كالجري الكندية، تبعه البورد الكندي في الجراحة العامة والبورد الكندي في جراحة الصدر والرئة والمريء.

اضف تعليق