موقع مقالة نت
اهم المقالات التي تهم القارئ العربي

“الكنيست”: منع تقديم “قانون المستشارين القضائيين” بواسطة لجنة الدستور

0 7

قررت المستشارة القضائية للكنيست، ساغيت أفيك، أنه لا يمكن تقديم مشروع “قانون المستشارين القضائيين” الذي يهدف للحد من صلاحياتهم وتحويل مناصبهم إلى وظائف ثقة للوزراء، بواسطة لجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية التي يترأسها سيمحا روتمان (“الصهيونية الدينية”)، في حين أقرت الدفع بـ”قانون أساس: القضاء”، بواسطة اللجنة.

وينص “قانون أساس: القضاء” على توسيع لجنة اختيار القضاة، المسؤولة عن تعيين القضاة في كل محكمة في إسرائيل، كما أنه ينظم عملية تقويض المحكمة العليا، ويحدد الشروط التي بموجبها يمكن للمحكمة العليا ممارسة المراجعة القضائية لتشريعات الكنيست بما في ذلك إلغاء أو تعديل قوانين، كما ينظم إعادة تشريع الكنيست لقوانين ألغتها العليا، وينص على إلغاء حجة “عدم المعقولية”.

وينص التعديل على قانون أساس: الحكومة الذي يتعلق بالمستشارين القضائيين، أن “استشارة قانونية تُمنح لرئيس الحكومة، أو للحكومة أو لأحد وزرائها لا تلزمهم وليس من شأنها أن تغير الوضع القانوني بالنسبة لهم”. وبحسب التعديل، فإنه بإمكان الوزراء رفض الاستشارة القانونية التي يقدمها المستشارون القضائيون في وزاراتهم والعمل بشكل مخلف لها.

وجاء في التعديل أيضا، أن الحكومة ورئيسها وأي وزير في مجال وزارته سيقررون الموقف الذي يُطرح باسمهم أو باسم مديرية ضمن مسؤوليتهم، أمام المحاكم وبإمكانهم تعيين محام خاص كي يمثلهم في إجراء قضائي؛ ويأتي ذلك في إطار خطة إضعاف جهاز القضاء التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، ويقودها وزير القضاء، ياريف ليفين.

وتكمن أهمية تقديم مشاريع القوانين من خلال لجنة الدستور والقانون والقضاء في أنه، على غرار مشاريع القوانين الحكومية، ليست هناك حاجة لمصادقة الهيئة العامة للكنيست على هذه القوانين في قراءة تمهيدية، وليست هناك حاجة لنشرها كمذكرة قانون لملاحظات الجمهور، وتتم صياغتها تحت مظلة المشورة القضائية للكنيست في اللجنة.

وأوضحت المستشارة القضائية للكنيست، أفيك، في رسالتها إلى روتمان، أنه يجب إجراء مناقشات متعمقة في لجنة الدستور حول “قانون أساسي: القضاء” قبل طرحه لتصويت الهيئة العامة في قراءات ثلاث في الكنيست؛ تستأنف، يوم الأحد المقبل، مداولات لجنة الدستور التي تتناول الموضوعات الواردة في هذا القانون.

في المقابل، يعتزم روتمان الدفع بقانون المستشارين القضائيين، من خلال اقتراح قانون خاص، الذي يتطلب لتمريره بالقراءة الأولى والثانية والثالثة، المصادقة الأولية على اقتراح القانون بالقراءة التمهيدية؛ وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن روتمان قد يدرس إمكانية دمج هذا القانون مع آخر ينص على تقسيم منصب المستشار القضائي للحكومة إلى مدع عام ومستشار قضائي.

ومن شأن المصادقة على مشروعي القانونين أن يغير مكانة المستشارين القضائيين بشكل كبير، إذ أنه بموجب الوضع الحالي فإن وجهة نظرهم القانونية ملزمة لإدارة الوزارة، وليس بالإمكان إقالتهم من دون موافقة المستشارة القضائية.

وفي 12 كانون الثاني/ يناير الجاري، نشر المستشارون القضائيون السابقون، الذين تولوا المنصب في الخمسين عاما الماضية، عريضة شديدة اللهجة ضد خطة ليفين لإضعاف جهاز القضاء، ووصفوها بأنها “تهدد بتدمير جهاز القضاء”.

ووقع على العريضة المستشارون القضائيون السابقون: أهارون باراك، القاضي السابق في المحكمة العليا يتسحاق زامير، إليكيم روبنشطاين، ميني مازوز، ميخائيل بن يائير، دوريت بينيش، عيدنا أربل، وجميعهم تولوا مناصب قضاة في المحكمة العليا. كما وقع على العريضة المستشارون القضائيون السابقون: عيران شندر، موشيه لادور، يهودا فاينشطاين وأفيحاي مندلبليت.

وجاء في العريضة: “نحن، الذين تولينا وظيفة المستشار القضائي للحكومة أو وظيفة المدعي العام، منذ العام 1975، صُدمنا لدى سماعنا بخطة وزير القضاء ياريف ليفين، لإحداث تغييرات في جهاز القضاء. ونحن مقتنعون بأن هذه الخطة لا تبشر بتحسين الجهاز وإنما تهدد بتدميره”.

اضف تعليق