موقع مقالة نت
اهم المقالات التي تهم القارئ العربي

عُمان لديها رؤية تحديثية واضحة المعالم

0 9

 

أثير – عبدالرزّاق الربيعي

قال د.مجد الدين خمش، المتخصّص في علم الاجتماع، والسياسات الاجتماعية: “مما يثلج صدورنا كباحثين متخصّصين، حين نقرأ المشهد العماني أن نرى لدى عُمان رؤية تحديثية، واضحة المعالم، تنفتح في خطابها على الأجيال الجديدة، وهذا يعني المزيد من الإنجازات، والنجاحات، من جانب القائمين على رسم هذه الرؤية، وبالمقابل من الولاء والانتماء من قبل المواطنين للقيادة السياسية التي يقف على رأسها حضرة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم -حفظه الله- الذي يقود هذه الرؤية وهذا التحديث المستدام.

وأضاف خمش الحائز على جائزة الملك عبد الله الثاني بن الحسين للإبداع في دورتها التاسعة عن كتابع (المواطنة والهوية الوطنية في الأردن والوطن العربي): “هذه الرؤية تقوم على مباديء ومفاهيم أهمها المساواة بين المواطنين في الحقوق والحريات والواجبات بغضّ النظر عن العقيدة الدينية، أو الانتماء الإثني، أو العرقي، فعمان لها تاريخ مجيد وانجازات في المجالات العسكرية والتجارية ومقاومة الاستعمار البرتغالي والإسهامات الفكرية والعلمية، ومنذ القِدم، للسلطنة مكانة عالية من خلال دورها التجاري وسيطرتها على جزء من طرق التجارة العالمية، ونشوء المدن وازدهارها، كما أنّ طبقة التجّار العمانيين قامت بدور كبير في نشر الإسلام في بعض أجزاء الهند، وفي شرق أفريقيا واللغة العربية وحافظت عليها، وهذا الاعتزاز باللباس الوطني العماني هو ترسيخ للهوية الوطنية العمانية بالإضافة إلى الإنجازات المعاصرة للدولة، كإنشاء الجامعات، والمدن، والمصانع، كل هذه تجعل المواطن يفتخر ويعتز أنه عماني كما أنّ خدمات الدولة التي تقدم له كل شي هذه تؤثر في اتّجاهاته”.


وحول مفهوم المواطنة قال خمش العميد السابق لكلية الآداب في الجامعة الأردنية: “المواطنة الفاعلة هي المواطنة المشاركة، فعلى المواطن أن يكون مشاركا من الناحية الاقتصادية في بناء البلد، وأن يكون منتجا يخدم مجتمعه والدولة مشاركا في عملية الانتخابات من خلال الترشح، والمشاركة بالاقتراع وأن يمارس حقه الانتخابي، وأن يشارك في الحملات الانتخابية، وأنشطة الأندية الثقافية، وأن يكون مشاركا اجتماعيا في المهرجانات العامة والوطنية التطوعي والمناسبات الاجتماعية”.

وحول تحديد مفهوم الهوية قال: “النظرية القديمة المسيطرة كانت تبنى على الثنائيات المتعارضة (قطري، قومي) وروجوا لها في مرحلة معينة من تاريخ المنطقة، ولكن هذه النظرية خلقت انقساما لدى العربي، لذا انتقدت هذه النظرية وقدّمت نظرية جديدة أسميتها (المستويات المتكاملة) فالهوية عند أيّ مواطن فيها مستويات: القرابي (العائلي والقبلي)، الوطني، القومي، العقيدي (مسلم) فهناك ما يربطني مع المسلم الباكستاني، العولمي فأنا جزء من العالم، وأشاركه في أزماته كالتغيّر المناخي، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة ويقدّم حول هذه المستويات من الدساتير والدراسات والأوراق النقاشية”.

وردّا حول سؤالنا له عن الكيفية التي يمكننا من خلالها دعم المواطنة عند الأجيال، أجاب: “علينا أن نبدأ من المناهج المدرسيّة، يجب أن تكون مادة، أو أكثر يدرسها الطلبة، عن المواطنة ومهاراتها، وتكون هناك نشاطات مرافقة كالنشيد السلطاني، ورفعة العلم، فهذه الأنشطة تصنع وحدة في المعلومات والمشاعر والاتّجاهات والمهارات، وللإعلام دور يشرح نظرية المواطنة ومعناها، ونشوء الدولة ونظام الحكم ليربط الشاب بالدولة ويدعم الانتماء، كذلك على المنابر، والدروس الدينية تعميق الانتماء الوطني وترسيخ الهوية الوطنية، وهذه الجوانب موجودة في الدين الإسلامي، وكذلك تقوم المراكز ومؤسسات المجتمع المدني، والجمعيات والأندية،التي تقوم الدولة بتشجعها، ورعايتها وعمل برامج لترسيخ المواطنة والهوية الوطنية”.

اضف تعليق